السيد مصطفى الخميني

331

تفسير القرآن الكريم

بعض البحوث العقلية والمسائل الفلسفية المسألة الأولى حول كيفية التعليم اختلفت كلمات أرباب الفلسفة العليا والحكمة العامة في أن تعليم المعلمين إفاضة العلم ، لقبول في المادة النفسية والهيولي الموجودة في الطبيعة والطينة ، أم المعلمون يرفعون الحجب عن تلك الصور العلمية ، الموجودة في الطبيعة بنحو من البساطة والاندماج . هذه المسألة - مضافا إلى أنها محط الخلاف ومحل النقض والإبرام والقيل والقال وإن قلت قلتات - من المشاكل الإلهية والمعاضل الطبيعية ، لارتباطها بالمسائل المختلفة ، ولم يتبين لأصحابها مرامهم حقه ومرادهم واقعه ، ولأجل ذلك نجد في هذه الآية الشريفة ما يفي بالمسألة حقها ويتبين بها حقيقتها ، إذ يقول الله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * ، فإنها ظاهرة في أن طينة آدم كانت مجرد القابلية ، لأنها قد تحركت بالحركة الطبيعية من المادة السفلية ومن الأرض الأولى إلى طبقات السماوات